معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٨٥

فلو حلب هذا ماشيته في أهله، وذاك ماشيته في أهله فلا خلطة.

ومن الشّروط الْمختلف فيها: اتّحاد الْحالب، وهو الشّخص الذي يَحلُب، بِمعنى أنّه لا ينفرد أحدهُما بِحالب يَمتنع من حلب ماشية الآخر. اشترطه بعض قومنا، وصحّح بعضهم عدم اشتراطه.

ومِنهَا: اتّحاد الإناء الذي تُحلب فيه، بِمعنى أنّه لا ينفرد أحدهُما بِمحالب مَمنوعة من الآخر. اشترطه بعض قومنا، وصحّح بعضهم عدم اشتراطه.

وعلى القول باشتراطه: هل يشترط خلط اللبَن؟ وجهان: أصحّهما: لا. والثاني: يشترط، ويتسامَحون في قسمته كما يَخلط الْمسافرون زادهم ثُمّ يأكلون، وفيهم الزّهيد والرّغيب.

ومنها نيّة الْخلطة: هل تشترط؟ وجهان، أصحّهما لا تشترط.

ويَجري الوجهان في ما لو افترقت الْماشية في شيء مِمّا يشترط الاجتماع بنفسها، أو فرّقها الرّاعي ولَم يعلم الْمالكان إلاّ بعد طول الزّمان. هل تنقطع الْخلطة أم لا؟

٤٬٣٣٤ / ٥٬٣٨٩