معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٩١

وإن كان لأحدهِما تسعة وثلاثون، فضمّ إليه صاحب الأربعين شاة: يلزم صاحب الأربعين شاة لِحصول النّصاب، ويلزم الآخر شاة للخلطة الّتِي بلغت النّصاب، فإنّه لا يُفرّق بين مُجتَمِع، ويأخذ من عند صاحب الأربعين حصّة شاته وهو عشر ربع شاة.

وَقِيل: يلزمه شاة إلاّ ربع عشرها؛ لأنّه لَم يَملك إلاّ تسعة وثلاثين، وإنّما وجب عليه ذلك بالْخلطة، لا بِملك النّصاب، فعليه أن يزكّي ملكه فقط.

وقال أبو علي في رجل له أربعون شاة ولآخر عنده عشرون شاة: إنّ الصدقة على صاحب الأربعين؛ لأنّها قد وجبت عليه في غنمه حتّى يتمّ لكلّ واحد منهما أربعون، ثُمّ يكون على كلّ واحد شاة.

وفيه ما في الذي قبله، إلاّ أن يقال إنه مبنِيّ على القول بأنّه لا يَجب بالْخلطة شيء ما لَم يكن له قدر النّصاب، كما قال أبو بكر الْموصلي، والله أعلم.

٤٬٣٤٠ / ٥٬٣٨٩