معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٩٢

الأمر الثالث: في صفة إخراجها من الْمشاع

وذلك أنّه متَى اجتمع لِمالك واحد نصاب لزمته الزّكاة، سواء اجتمع له بالأجزاء أو بغير الأجزاء، أو بعضها بالأجزاء وبعضها بغير الأجزاء قولا واحدا.

وكذلك إذا تَمّ النّصاب في جَميع الْمال الذي اشتركوا فيه، ولو لَم يبلغ سهم كلّ واحد منهم النّصاب، على قول الأكثر، لِما تقدّم من الدّليل على ذلك.

وقد اختلف القائلون بأنّ خلطة الْجوار لا تؤثّر في الزّكاة، بل الْمؤثّر خلطة الشّيوع فقط، وهي الشّركة الْمخصوصة: فمنهم من اشترط أن تكون الشّركة واحدة، كالشّيخ عامر في إيضاحه، وتبعه عبد العزيز في النّيل.

ومنهم من اشترط ذلك، بل أوجبها بنفس الشّركة.

مثاله: أن تكون بينهم أربعون شاة كلّها أنصافا أو ثلاثا أو أرباعا أو نَحو ذلك، ولبعضهم ثلثها كلّها، ولبعضهم سُدُسُها، ولبعضهم نصفها، أو نَحو ذلك، فهذه هي الشّركة الواحدة.

وأمّا غير الواحدة: فمثل أن تكون بعض الأربعين بينهم أنصافا، وبعضهم بينهم أسداسا، وبعضهم بينهم أثلاثا أو عشرون أثلاثا، وعشرون أنصافا، بدون أن تتميّز هذه العشرون من هذه العشرين.

٤٬٣٤١ / ٥٬٣٨٩