معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٩٣

فالصّورة الأولى تلزم بِها الزّكاة، ولو لَم يَملك كلّ واحد منهم النّصاب على رأي الأكثر.

وفي الصّورة الثانية خلاف بين من لَم يشترط بلوغ النّصاب لكلّ واحد من الشّريكين.

وعلى هذا فمتَى اجتمع لِمالك واحد نصاب كانت عليه الزّكاة، سواء اجتمع له بالأجزاء، أو بغير الأجزاء، أو بعضها بالأجزاء وبعضها بغير الأجزاء، إذا كانت الشّركة واحدة.

وإن اجتمع له من كلا الوجهين الأجزاء وغير الأجزاء نظر:

فإن كانت الزّكاة تَجب من جهة على بعض النّصاب، ومن جهة على كلّه، فإنّه يضمّ بعضه إلى بعض ويزكّيه زكاة مال واحد.

وإن وجبت من كلا الوجهين إلاّ أنّ زكاة أحدهِما أكثر من زكاة الآخر، فإنّه يزكّيه زكاة الْمال الْمضاف إليه، سواء قلّت الزّكاة أو كثرت.

فمثال الوجه الأول: أن يكون لرجل واحد أربعون شاة، فإنّ عليه الزّكاة؛ لأنّه اجتمع له النّصاب بالأجزاء. وكذلك إن اشترك مع رجل عشرين شاة وله على حدة ثلاثون، فإنّه يزكّي، لأنّه قد اجتمع له النّصاب، بعضه بالأجزاء وبعضه بغير الأجزاء.

ومثال الوجه الثاني: أن يشترك في أربعين شاة مع رجل، أو رجلين، أو أكثر من ذلك، فإنّه يؤدّي الزّكاة؛ لأنّه اجتمع له مع شركائه نصاب، وكانت عليهم الزّكاة.

٤٬٣٤٢ / ٥٬٣٨٩