معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٩٥

وإن اشترك مع رجل في ثَمانين شاة فليس عليه أن يؤدّي غير نصف الشّاة، ولو كان في نصيبه أربعون؛ لأنّ حكم الْمال الْمشترك حكم الْمال الواحد غير الْمشترك.

وإن كان لأولاده الأطفال غنمٌ، وله هو أخرى لَم يخلطوا بعضهما ببعض، ولو اجتمعت وجب فيها النّصاب.

فقيل: تُحمل غنم أطفاله على غنمه، ويزكّي الكلّ، ولو لَم تكن شركة ولا خلطة.

وَقِيل: لا يُحمل.

وسبب الْخلاف: هل مال طفله بِمنزلة ماله أو لا؟ قولان: وقد تقدّم الكلام في حَمل أموال الأولاد على أبيهم في الزّكاة فما قيل هنالك ثابت هاهنا.

وإن اشترك رجلان في أربعين شاة، سهم أحدهِما للتّجارة والآخر للكسب، فإنّه يستتمّ صاحب الكسب مع صاحب التّجارة، فيزكّي عن نصيبه نصف شاة، ولا يستتمّ صاحب التّجارة مع صاحب الكسب؛ لأنّ زكاة صاحب التّجارة زكاة الصّامت الذي جعله في التّجارة.

ولا يستتمّ في الذّهب والفضّة الشّريك مع نصيب شريكه، إلاّ على قول من قال: يؤدّي صاحب التّجارة على ماله من الغنم، ويؤدّي على ما جعل فيها من الذّهب والورق، فإنّه يستتمّ مع صاحب الكسب على هذا القول.

وغالب هذا الفصل مأخوذ من الإيضاح مع تصرّف وحذف، والعلم عند الله تعالى.

٤٬٣٤٤ / ٥٬٣٨٩