الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٠٠من قال: إن أيسر منها استأنف الوقت إذا رجعت، وجعلها بِمنزلة الْمال الْمعدوم.
وإن أخذ الوقت لأربعين شاة فتَلفَت واحدة منهنّ، أو أكثر في غنم فوقته ثابت.
وإن تلف من تلك الغنم الّتِي تلفت فيهنّ الشّاة فليَحتَط لنفسه، ويعطي عند تَمام وقته، ولو لَم يبق منها إلاّ واحدة، حتّى يكون على براءة من ذمّته؛ لأنّه مشغول الذّمّة فمكثت حتّى مضى أكثر السّنة، فرأى حاجة الفقراء، فأعطى عليهنّ شاة، فإنّه يُجزئه ذلك عن زكاتِها.
وإن تلفت غنمه كلّها قبل أن يتمّ عليها الْحول إلاّ ثلاثة، فهل هذه الثّلاثة أصل للفائدة أو لا؟. قال بعضهم: تكون أصلا للفائدة.
وقال بعضهم: لا تكون أصلا للفائدة إلاّ ما أدّى عليه في الوقت.
فعلى هذا القول إنّما هو كالْمتطوّع في إعطائه الزّكاة قبل أن تَجِب عليه، وتلفَت بعد ذلك غنمُه قبل أن تَجب فيها الزّكاة، ولذلك لَم تكن الثّلاث الباقية أصلا للفائدة.
وعلى القول الأول تكون أصلا؛ لأنّه قد أدّى عنها، وهو بِمنزلة الْمزكّي في الوقت؛ لأنّ الشّرع جوّز له ذلك، كذا في الإيضاح.
ولَعَلَّ الثّلاث الشّياه عندهم في هذا الْموضع بِمنزلة بقاء أربعين