الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٣تنبيهات:
الأوّل: في صفة الْحمل
وقد حصره الشّيخ عامر صفة الْحمل في ثلاث صور؛ لأنّه إمّا أن يكون كلّ واحد منهما غير قاصر عن النّصاب، وإمّا أن يكون كل واحد منهما قاصرا عن النصاب، وإما أن يكون القاصر أحدهُما فقط.
فأمّا الصّورة الأولى: وهي ما بلغا فيها النّصاب، فمثل الذي عنده عشرون مثقالا ومائتا درهم فإنّ هذا يعطي على كلّ فريضة ما نابَها، ولا يكسر أحدهُما إلى الآخر لعدم الْحاجة إلى ذلك.
وَقِيل: لصاحب الْمال أن يعطي من أيّهما شاء عن الكلّ؛ لأنّهما جنس واحد.
وعند الكلّ فالأولى أن يعطي من كلّ منابه للبركة.
ومن جعلهما جنسين -كابن عباد- يلزمه ألاَّ يُجيز إخراج هذا عن هذا إلاّ إن أجاز إخراج غير الْجنس.
وأمّا الصّورة الثانية: وهي ما قصر كلّ واحد منهما عن النّصاب، فإنّه يصرف أحدهُما إلى صاحبه لاتّحاد الوقت، ولإخراج الزّكاة.
مثال ذلك: أن يكون عنده عشرة مثاقيل ذهبًا ومائة درهمٍ فضّة،