الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٥ولَم يعلم أبو سعيد من قول الأصحاب الْحمل على العدد. قال: وإنّما يَحملون ذلك بالقيمة على الصّرف، فتنظر قيمة الذّهب بالفضّة، ثُمّ تضمّ على الفضّة، فإن بلغ الكلّ مائتَي درهم وجبت فيه الزّكاة يؤدّي عن الفضّة فضّة، وعن الذّهب ذهبًا.
وَقِيل: يؤدّي من الْجنس الّذي حُمل عليه الآخر، وهو في هذا الْموضع الفضّة.
قال الشيخ عامر: وأقلّ ما يصرف إليه من الفضّة ثلاثة دراهم، كما لا يكون له أصلا للزّكاة إلا ثلاثة دراهم فصاعدا.
وقال بعضهم: أقلّ ذلك درهم، وما كان دون الدّرهم فلا حكم له عندهم.
قال الشيخ عامر: وهذا يُمكن أن يكون منهم استحسانا؛ لأَنَّ هذه المسألة اجتهادية اختلف الناس فيها.
قال: ومثال ذَلِكَ: أن يكون عنده تسعة عشر مثقالا وثلاثة دراهم، أو درهم في قول بعضهم. فإنه إن كان في الكلّ صرف مائتَي درهم أخذ الوقت، وأدّى وقت الأداء.
وكذلك اختلفوا في الذّهب: فمنهم من قال: يصرف إلى القليل منه والكثير.