الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٦ومنهم من قال: لا يصرف إلاّ إلى ثلاثة دنانير، كما لا يكون له أصلا إلا ثلاثة دنانير فصاعدا، كما قدّمنا في الفضّة.
ومثال ذلك: أن يكون عنده مائة وثلاثة دنانير من الذّهب، أو أقلّ من ذلك، في قول بعضهم في صرفهم ما تتمّ فيه مائتا درهم فإنّه يأخذ الوقت كما قدّمنا.
وذكر في شرح النّيل قولا: إنّه لا زكاة في ذلك حتّى يكون عنده من النّوع الآخر ما يقابل ما نقص، فإنّ الدّينار في مقابلة عشرة دراهم، ولَم ينسبه إلى قائله، وهو عين ما قاله مالك.
وعندي أنّه الْحقّ، وإن لَم يعلمه أبو سعيد ~، إذ لولا ذلك لوجبت الزّكاة في أقلّ من النّصاب الْمحدود شرعا إذا كانت القيمة غالية، وهم قد أجْمعوا أنّه لا زكاة في ما دون عشرين دينارا، ولو غلبت قيمة الذّهب، وبلغت ما بلغت فذلك هو النّصاب.
ثُمّ اختاروا أنّه لا زكاة في ما زاد على العشرين حتّى يبلغ الزّائد أربعة دنانير، ولو قدّرنا مثلا أنّ الدينار سوى مائة درهم.
وما ذكروه في هذا الفصل مُخالف لِهذا الْمعنَى؛ لأنّهم أوجبوا فيه الزّكاة بنفس القيمة.
وأمّا الصّورة الثالثة: وهي أن يكون أحد النّوعين تامّ النّصاب، والآخر قاصرا، فإنّه في هذا الْموضع يأخذ الوقت عندهم، ويُحمل النّاقص على التّامّ