معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٧

إذا كان النّاقص قدر أربعين درهَمًا من الفضّة، أو أربعة دنانير من الذّهب.

وأمّا إن كان دون ذلك كالّذي عنده عشرون دينارا وثلاثون درهَما، أو مائتا درهم وثلاثة دنانير، فإنّهم اختلفوا في حَمله:

قال بعضهم: ليس عليه في الثلاثين درهَمًا شيءٌ حتّى تبلغ أربعين، ثُمّ يؤدّى عليها درهَما. وكذلك أيضا ليس عليه شيء في الثلاثة الدنانير بعد الْمائتين حتّى تكون أربعة دنانير.

قال القطب: هذا القول قاله من لا يوجب زكاة الوقص إن لَم يتم وبعض من يوجبها، وإنّما قال به بعض من يوجبها؛ لأنّ الوقص هنا زاد على غير نوعه الْحقيقي.

والعلّة عند الشيخ عامر أنّه لَمّا كان استكمال النّصاب قد تعلّقت به فريضة الزّكاة باتفاق وجب ألا يكسر إلى فريضة غير متّفق عليها.

وإذا لَم يكسر الْمستكمل النّصاب لَم يكسر أيضا القاصر عن النّصاب، ولكنّه يعتبر اعتبار الزّائد على الْمائتين من الفضّة؛ لأنّ الذّهب والفضّة جنس واحد.

وقال بعضهم: يصرف الثلاثين درهَما إلى العشرين دينارا، ويؤدّى عنها إن كان فيها صرف أربعة دنانير؛

٤٬٣٨٦ / ٥٬٣٨٩