معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٩

وفي الأثر: والطعنةُ إذا خرجَ منها ماء فلا بأس به، سواء كَانَ الْجُرح طريًّا أو غَيْر طريّ، والقيح والصديد وما يَخرج من البدن والدم الْمهتاس لا نقض فيه حَتَّى يَخرج الدم الْخَالص، وقد تَقَدَّمَ ما في الدم الغَيْر الْخَالص من الْخِلاَف، فما هنا مبنِيّ عَلَى أحد الْقَوْلين في ذَلِكَ، وَالله أَعلَم.

وظَاهِرُ الإِيضَاح يُشعِر بثبوت الْخِلاَف في هَذِهِ الْمَسَائِل كُلّها. وَكَذَلِكَ إذا جرح حَتَّى بلغ الحديد اللحم الْحيّ، أو كوى نفسه حَتَّى بلغ الْجِلْد الْحيّ من جسده. وَكَذَلِكَ مُخُّه إذا مسَّه اختَلَفُوا: هَل ينتقض وضوؤه أم لا ينتقض؟

قال صَاحِب الإِيضَاح: وسبب الاختِلاَف فيما يوجبه النظر: هَل ما تَحت الْجِلْد نَجس كُلّه قياسا عَلَى الدم، أم غَيْر نَجس قياسا عَلَى ما اتُّفِق عَلَى طهارته كالعرق واللبن، وَالله أَعلَم.

الْفَرعُ الثامن: في ما أخرجه الإنسان من جسده

من ظُفر أو شعر أو ضرس أو جلدة حيَّة، هل ينتقض بذَلِكَ وضوؤه؟

فكَلاَم الإِيضَاح يَدُلُّ عَلَى ثبوت الاختِلاَف في نقض الْوُضُوء بِهَذَا كُلِّه.

وسبب الاختِلاَف عِندَه: هل ما تَحت الْجِلْد كُلّه طَاهر كالرطوبات الْمتَّفق عَلَى طهارتِها أم نَجس كالدم؟ وقد تَقَدَّمَ ذَلِكَ في نظيره.

٤٣٩ / ٥٬٣٨٩