معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٠

وفي الأثر: وعَن رجل كَانَ متوضِّئا فأخرج جِلدة من بدنه أو رجله بضروسه: هَل ينتقض وضوؤه؟ فإن كانت الْجِلْدة ميتة، فقِيلَ: لا يَنتقض وضوؤه، ويَبلّ مكانَها بالْمَاء. وقِيلَ: إِنَّمَا يبلّ ذَلِكَ إذا كَانَ الْمنزوع من حدود الْوُضُوء، وَكَذَلِكَ الظفر والشعرة، فإن لَمْ يبلّه فلا نقض عَلَيهِ. قال أبو مُحَمَّد: ولِي في هَذَا نظر.

وإن كانت الْجِلْدة حيَّة وهي رطبة ومسَّها بيده انتقض وضوؤه؛ لأَنَّهُ مسَّ ميتة رطبة، وإن كانت يابسة فيبلّ مكانَها بالْمَاء ولا يَنتقض وضوؤه.

وقِيلَ: إنَّ الْجِلْدة الْحَيَّة في البدن بِمنزلة الْميتة فَإِذَا مسَّها انتقضَ وضوؤه، كانَت يابسة أو رطبة. وقِيلَ: لا تنقض حَتَّى تكون رطبة.

قال أبو مروان: مَن قطع شَيئًا من أظفاره بضروسه وهو متوضِّئ فقد انتقض وضوؤه، ومن قلَّمها بالْمقصِّ وأخذ شاربه وهُو عَلَى وُضُوء غَسل مَوضِع الأظفارِ وَالشارب، ولا يَنتقض وضوؤه.

قال أبو عثمان وأبو معاوية: من قَطع ظفره بفمه نقض وُضُوءه، وَكَذَلِكَ عَن بَشير بن مَخلد قَالَ: لأَنَّهُ قَصَّه فمات، فمسَّ سنّه فبذَلِكَ كَانَ وضوؤه فاسدا. قال أبو معاوية: وَلَم يُنقل إلينا هَذَا عن عامَّة الفقهاء.

وفي الْمُصَنَّف: أنَّ من تَطهَّر وحلَق رَأسه، فقِيلَ: يَمسَح مَوضِعه.

٤٤٠ / ٥٬٣٨٩