الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٦١وقال: إنّه إذا بلغته الْحجَّة بعلمها لَم يسعه جهلها، ولا ترك العمل بِها.
وَقِيل: إنّها بِمنزلة زكاة الْمال، وقال غيره: أكثر القول معنا أنّه لا يسع جهلها. وَقِيل: يسع جهلها ما لَم تقم عليه الْحجَّة بِها ويعلمها.
قال: ونحن نُحبّ أنّها لاحقة بالفرض، فمتَى جهلها ولَم يُخرجها، وهي بالِحال الْمجتمع عليه من لزومها فلا عذر له في ذلك معنا، ولا يسع جهل ذلك. قال: وأمّا الْهلاك فإن مات ولَم يوص مات هالكا، وكذلك إن دان بِخلافه فهو هالك، أوصى أو لَم يوص إذا مات دائنا بتركها. قال: وكذلك إن لقيته الْحجَّة فلم يقبلها ولَم يقم بذلك كان هالكا.
القول الثاني: إنّها كانت فرضا فنُسِخ، وهو قول إبراهيم بن علية، وأبي بكر كيسان الأصم، وعلى هذا فيكون فعلها نفلا.
وفي الإيضاح: عن الأثر: روي «أنّ النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أمر بزكاة الفطر من شهر رمضان قبل أن تفرض الزّكاة».
وقال قيس بن سعد بن عبادة: «أَمَرَنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم –