معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٦٢

بصدَقَةِ الفطرِ قَبلَ أَن تَنْزلَ الزّكاةُ، فلَمَّا نزلَت لَم يَأمُرنَا ولَم يَنهَنَا، ونَحنُ نَفعَلُهُ».

والْجواب: أنّ قول قيس هذا لا يدلّ على نسخ، بل غاية ما فيه أنّه - صلى الله عليه وسلم - اكتفى بالأمر الأوّل، ونزول فرض لا ينسخ الفرض الذي قبله، على أنّ في إسناده راويا مَجهولا.

القول الثالث: إنّها سنّة من أوّل الأمر. وهو مذهب أصحابنا من أهل الْجبل وأهل الْمغرب، ووافقهم على ذلك أهل العراق، وبعض الْمتأخّرين من أصحاب مالك، وبعض أصحاب دواد.

ونقل الْخلاف فيها عن بعض الصّحابة وغيرهم، وتبعهم ابن اللبان من الشافعية.

قال النّووي: وهو قول شاذّ منكر، بل غلط صريح. وقال غيره: سبق ابن اللّبان إلى هذا قول الأصم، وهو لا يعتدّ به في الإجْماع.

ونقل الْمالكيّة عن أشهب أنّها سنّة مؤكّدة، وهو [قول] لبعض أهل الظّاهر.

والْحجَّة لنا على وجوبِها: حديث ابن عمر قال: «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ

٤٬٤١١ / ٥٬٣٨٩