معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٦٣

- صلى الله عليه وسلم - زَكَاةَ الفِطرِ صَاعًا مِنْ تَمرٍ أَوْ صَاعًا مِن شَعِيرٍ … » الْحديث.

وقد تقدّم في حديث ابن عباس: «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرًا لِلصَّائِم … الخ».

وقال أنس: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «شَهْرُ رَمَضَانَ مُعَلَّقٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ولاَ يُرْفَعُ إِلاَّ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ».

وعن أبي سعيد الْخدري قال: «كُنَّا نُخرِجُ زَكاةَ الفطرِ -إِذَا كَانَ فِينَا رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صاعًا من طَعامٍ … -إلى أن قال:- فَلاَ أَزَالُ أُخرِجُهُ كمَا كُنتُ أُخرِجُهُ مَا عِشتُ».

قال بعضهم: ويؤيّده تسميتها زكاة، وقوله في الْحديث: «عَلَى كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ»، والتّصريح بالأمر بِها في حديث قيس بن سعد وغيره، ولدخولِها في عموم قوله تعالى: ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾، فبيّن - صلى الله عليه وسلم - تفاصيل ذلك، ومن جُملتها زكاة الفطر.

وقال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى﴾، وثبت أنّها نزلت في زكاة الفطر، وثبت في الصّحيحين حقيقة الفلاح لِمن اقتصر على الواجبات.

واستشكل بأنّ في الآية: ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾، فيلزم وجوب صلاة العيد.

وأُجِيبَ: بأنّه خرج بدليل عموم: «هُنَّ خَمْسٌ لاَ يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ».

أجاب القطب عن أدلّة الوجوب بأنّها مَحمولة على الْحال الذي كان قبل النّسخ.

٤٬٤١٢ / ٥٬٣٨٩