معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٦٥

قالوا: وكذلك ظاهر حديث الرّبيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أمّ الْمؤمنين قالت: «سَنَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى الْحُرِّ وَالْعَبْدِ وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ … » الخ. فإنّه يدلّ على أنّها سنّة لا فرض.

والْجواب عن الأوّل: أنّها داخلة في حديث الأعرابي؛ لأنّها زكاة، ولا يلزم ذكر أنواعها ذكر كلّ نوع بعينه، وقد اقتصر في الْحديث على الإجْمال في جَميع الْخصال.

والْجواب عن الثّاني: أنّ لفظ: «سنَّ» لا ينافِي الوجوب؛ إذ من الْمعلوم من السّنّة ما هو واجب إجْماعا، ثُمّ إنّ قوله: «عَلَى الْحُرِّ وَالْعَبْدِ … الخ» ظاهر في معنَى الوجوب، والله أعلم.

٤٬٤١٤ / ٥٬٣٨٩