معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٦٦

الْمسألة الثانية: في أسباب الوجوب

وهي: شيئان، وعند أبي إسحاق ثلاثة، [وهي]:

السبب الأولى: الغِنَى

وقد اشترطه الأكثر منّا، وبه جزم أبو سعيد، وأبو إسحاق وغيرهُما. قال أبو سفيان: قال الربيع: إنّما الصّدقات للفقراء ليست عليهم، فالفقير ليس عليه عن نفسه، وعن عياله زكاة شهر رمضان إذا كانوا مُحتاجين فقراء، وهو مقتضى مذهب الْحنفية.

وقال آخرون: بوجوبِها على الفقير والغنِيّ، ونسب إلى أبي هريرة، وأبي العالية، وعامر الشعبي، وعطاء بن أبي رباح، ومُحمّد بن سيرين، وأبي ثور، ومالك بن أنس.

وقد تقدّم أنّ أبا عبيدة أمر السّائل أن يبيع ثوبيه الْجيّدين ويشتري دونَهما، ويُخرج زكاة الفطر. وقال أبو الْمؤثر: حفظنا أنّه يُخرج الفطرة ما لَم يتحمّلها بدين، أو يَضِير بعيال.

قال: وأقول إن أخرج زكاة الفطر فخاف أن يضير بعياله بنقصان التّمر عن مؤنتهم فلا أرى عليه إخراجا.

٤٬٤١٥ / ٥٬٣٨٩