الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٦٨وحكى بعضهم وجها: أنّ عبد الْخدمة لا يُباع في الفطرة، كما لا يباع في الكفّارة.
وقال أبو حنيفة: لا تَجب إلاّ على من ملك نصابًا، أو ما قيمته نصاب، فاضل عن مسكنه، وأثاثه، وثيابه، وفرسه، وسلاحه، وعبده، ولا يشترط النّماء؛ إذ هو شرط في وجوب زكاة الْمال. قال ابن بريدة: لَم يدل دليل على اعتبار النّصاب فيها؛ لأنّها زكاة بدنيّة لا ماليّة. وقال العبدري: لا يُحفظ هذا عن غير أبي حنيفة.
وحكى ابن حزم عن سفيان الثوري أنّه قال: من كان له خَمسون دينارا فهو غَنِيّ، وإلاّ فهو فقير، قال: وقال غيره: درهَمًا.
ومنهم من ردّ ذلك إلى التعارف في معنَى الغنَى، قال أبو سعيد: إذا كان حاله في التّعارف أنّه غَنِيّ فلا أنظر في ما يَحدث بِماله بعد ذلك، وأحكامه أحكام يومه في ما له وعليه.
ومنهم من قال: يُخرجها ما لَم يضر بعياله إلى شهر. ومنهم من قال: من الثّمرة.
وقال أبو الْحسن وغيره من أصحابنا: تلزم من لا يضر بعياله في مؤنتهم وقوتِهم إلى سنة. قال أبو الْحسن: لأنّما هي من الأغنياء للفقراء.