معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٧٤

أحدُها: أنّها تَجب بِمَجموع الوقتين، يعنِي غروب الشّمس وطلوع الفجر، وهذا القول في مذهب الشّافعية خرّجه بعضهم، واستنكره الباقون.

وثانيها: لبعض الْمالكية، قال: تَجب بطلوع الشّمس يوم العيد.

وثالثها: أنّها تَجب بغروب الشّمس ليلة الفطر وجوبا موسّعا آخرُه غروب الشّمس من يوم الفطر، وهذا القول يشبه معنَى ما تقدّم.

ورابعُها: أنّها تَجب على من أدرك طلوع الفجر إلى أن يعلو النّهار. حكاه ابن الْمنذر عن بعض أهل العلم.

وقال ابن حزم: وقتها إثر طلوع الفجر إلى أن تبيضّ الشّمس وتَحُلّ الصّلاة.

فإن كان صاحب القول الْمتقدّم أراد بعلوّ النّهار بياض الشّمس اتّحد مع قول ابن حزم.

وإن أراد شيئا غير ذلك فهو قول خامس، فإذا أضفتها إلى القولين الْمُتقدّمين صارت سبعة أقوال، والله أعلم.

٤٬٤٢٣ / ٥٬٣٨٩