معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٨١

فقال مالك والشافعي وأحْمد: لا تَجب عن الذّمّي، وهو قول بعض أصحابنا، وحكاه ابن الْمُنذِر عن علي، وجابر بن عبد الله، وابن الْمسيّب، والْحسن البصري، وغيرهم.

وقال الأكثر منّا وأبو حنيفة بالوجوب لإطلاق الرّوايات؛ ولأنّ الوجوب على الْمولى، فلا يشترط فيه إسلام العبد كالزّكاة في التّجارة. وحكاه ابن الْمنذر عن عطاء، وعمر بن عبد العزيز، ومُجاهد، وسعيد بن جبير، والنّخعي، والثّوري، وإسحاق، وأصحاب الرّأي.

وروي ذلك عن ابن عمر وأبي هريرة، وعن عمرو بن الْمهاجر عن عمر بن عبد العزيز قال: سَمعته يقول: «يُؤَدِّي الرَّجُلُ الْمُسلِمُ عَنْ مَمْلُوكِهِ النَّصْرَانِِي صَدَقَةَ الْفِطْرِ».

وقال الأوزاعي: بلغنِي عن ابن عمر أنّه كان يعطي عن مَملوكه النّصراني صدقة الفطر، وعن نافع أنّ عبد الله بن عمر كان يُخرج صدقة الفطر عن أهل بيته كلّهم، حرّهم وعبدهم، صغيرهم وكبيرهم، مسلمهم وكافرهم من الرّقيق.

وسئل الْخراساني وأبو عبد الله عن رجل كان له عبد يهودي: أيُخرج عنه زكاة الفطر؟ قال الْخراساني: ليس عندي فيها شيء.

٤٬٤٣٠ / ٥٬٣٨٩