الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٨٤الْمسألة الثالثة: فيمن تُخرَج عنه
وقد جاء في الْحديث الصّحيح عن ابن عمر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «زَكَاةُ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أو صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ، وَالذّكَرِ والأُنْثَى، الصّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وأمر بِها أن تُؤدَّى قَبلَ خُروجِ النَّاسِ إلَى الصَّلاَةِ»، فهذا الحديث دالّ على أنّها تُخرج عن كلّ مُسلم، صغيرا أو كبيرا، حرّا أو عبدا، وبه أخذ أصحابنا وجُمهور قومنا. وقال الْحسن البصري وابن الْمسيّب: إنّها لا تَجب إلاّ على من صلّى وصام، وعن علي: أنّها لا تَجب إلاّ على من أطاق الصّوم والصّلاة.
وعن عطاء وربيعة والزّهري: أنّها لا تَجب على أهل البادية.
وفي فتح الباري أنّ الزّهري وربيعة واللّيث قالوا: إنّها تَختصّ بالْحاضر، وأنّه ردّ عليهم بعموم قوله: «مِنَ الْمُسْلِمِينَ»؛ لأنّه يتناول كلّ مسلم كان من أهل الْحضر أو البادية.
وكذلك إطلاق الْحديث في الصّغير والكبير يردّ ما قالوه من التّفاصيل في جانب الصغير،