معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٣

قال: وقد نقل الاتّفاق على عدم الوجوب قبل مُخالفة ابن حزم، ثُمّ ذكر كلام ابن الْمنذر الْمتقدّم وكلام ابن عبد البر، ثُمّ قال: ومع كون ابن حزم قد خالف الإجْماع في وجوبِها على الْجنين فقد تناقض كلامه، فقال: إنّ الصغير لا يَجب على أبيه زكاة الفطر عنه إلا أن يكون له مال فيخرج عنه من ماله، فإن لَم يكن له مال لَم تَجب عليه حينئذ ولا بعد ذلك، فكيف لا يوجب زكاته على أبيه والولد حيّ موجود، ويوجبها وهو معدوم ولَم يوجد؟

فإن قلتَ: يُحمل كلامه على ما إذا كان للحمل مال، قلتُ: كيف يُمكن أن يكون له مال وهو لا يصحّ تَمليكه، ولو مات من يرثه الْحمل لَم يَملكه وهو جنين، فلا يوصف بالْملك إلاّ بعد أن يولد. اهـ كلام العراقي، والله أعلم.

٤٬٤٥٨ / ٥٬٣٨٩