الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٤الأمر الرابع: في فطرة الزوجة
قال ابن الْمنذر: أجْمع أهل العلم أنّ الْمرأة قبل أن تنكح أنّها تُخرِج زكاة الفطر عن نفسها، وثبت أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «صَدَقَتُهُ عَلَى كُلِّ ذَكَرٍ وَأُنْثَى».
قال: واختلفوا فيما يَجب عليه زكاة الفطر عنها قبل أن تنكح، فكان مالك بن أنس، واللّيث بن سعد، والشّافعي، وأحْمد بن حنبل، وأبو ثور يقولون: على زوجها أن يُخرِج عنها زكاة الفطر، وقال سفيان الثوري وأصحاب الرّأي،/428/ ونسبه غير ابن الْمنذر إلى أبي حنيفة وداود وابن حزم وابن أشرش من الْمالكية: ليس على الزّوج أن يطعم عن زوجته زكاة الفطر ولا عن خادمها.
والقولان عند أصحابنا أيضا، وقد اختلفت الرّواية عن أبي عبد الله –رحِمه الله-:
فمنهم من روى عنه: أنّه لَم ير على الزّوج ذلك. ومنهم من روى عنه وجوبَها عليه.
ولنا فيها قول ثالث: وهو أنّه إن كانت فقيرة فعلى زوجها أن يُخرج عنها، وإن كانت غنيّة أخرجت عن نفسها.