معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٩

تنبيه: ينبنِي على القول بوجوب فطرتِها عليه فروع، منها: خادم الْمرأة

فإن كانت تَخدمها بأجرة فلا يَجب عليها فطرتُها، وإن كانت مَملوكة للزّوجة والزّوج ينفق عليها؛ لكون الْمرأة مِمّن يُخدم:

فَقِيلَ: تلزمه فطرتُها؛ لأنّه مِمّن يَمونه، وقد دخلت تَحت الْحديث وهو ظاهر.

وَقِيلَ: لا يعطي عن عبيد نسائه؛ لأنّ الْمرأة هي الْمخاطبة بذلك.

وَقِيلَ: يعطي عن من يستخدم منهم.

ولعلّ ذلك في مقابلة الْخدمة، أو لأنّه لا يستخدمهم غالبا إلاّ وهو يَمونهم، فجرى التّعبير على الغالب.

ومنها: الْمرأة النّاشزة

تسقط فطرتها عن الزّوج قطعا، إلاّ إذا نشزت وقت الوجوب فلا تسقط فطرتُها.

وَقِيلَ: تَجب الفطرة عليها؛ لأنّها بالنّشوز خرجت عن مكان التّحمل.

وَمِنهَا: أنّ الْمطلّقة الرّجعية تَجب فطرتُها كنفقتها. وَقِيلَ: لا تَجب.

وصحّح القطب أن يعطي عنها؛ لأنّه تلزمه نفقتها ما لَم تتم عدّتُها،

٤٬٤٦٤ / ٥٬٣٨٩