الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٣الفرع الأوّل: في العبد الْمشترَك بين اثنين
وقد اختلف النّاس في فطرته، والْمذهب عندنا أنّ كلّ واحد منهما يُخرج عنه نصف الصّدقة، وعليه الاتّفاق من أصحابنا، وبه جزم أبو إسحاق، ووافقنا على ذلك مالك بن أنس، ومُحمّد بن سلمة، وعبد الله، والشافعي، وإسحاق، وأبو ثور، وابن الْحسن، وأحْمد، ونسب إلى الْجمهور، إلا أنّهم اختلفوا في تفصيل ذلك:
فقال أصحاب الشّافعي: إن لَم يكن بينهما مهايأة فالوجوب عليهما بقدر ملكيهما. وإن كانت بينهما مهايأة فالأصحّ عندهم اختصاصه /435/ بِمن وقع زمن الوجوب في نوبته، (والْمهايأة: عبارة عن قسمة عمله بالأيّام).
وعن أحْمد روايتان: الظّاهر عنه كمذهب الشّافعي كما قاله ابن قدامة، والثانية: أنّه تَجب على كلّ واحد من الْمالكين صاع. ولا فرق عند الْحنابلة أن يكون بينهما مهايأة أم لا.
٤٬٤٦٨ / ٥٬٣٨٩