معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٤

وفي مذهب مالك ثلاثة أقوال: هذان القولان، والثالث: أنّ على كلّ من السّيّدين نصف صاع، وإن تفاوت ملكهما فالإيجاب عليهما بقسط ملكهما.

وقال أبو حنيفة: لا فطرة على واحد منهما، وحكاه ابن الْمنذر عن الْحسن البصري، وعكرمة، والثوري، وأبي يوسف. قال الْحسينِي من الْحنفيّة: وليس في كتب أصحابنا ذكر خلاف عندهم في هذه الصّورة، وإنّما حكى صاحب الْهداية منهم الْخلاف في عبيد بين اثنين. فقال أبو حنيفة: لا زكاة عليهما فيهم أيضا. وقال صاحباه: أبو يوسف ومُحمّد: على كلّ واحد منهما ما يَخصّه من الرّؤوس دون الأشقاص، وذكر أنّ مثار الْخلاف أنّه لا يرى قسمة الرّقيق، وهُما يريانِها.

قال: وفي شرح الكنز في تقرير أبي حنيفة: ولا يَجب عن عبيد أو عبد مشترك بين اثنين؛ لقصور الولاية والْمؤنة في حقّ كلّ واحد منهما. وقالا [أبو يوسف ومحمد]: يَجب، ثُمّ ذكر مثار الْخلاف مثل ما ذكره صاحب الْهداية، ثُمّ قال: وَقِيلَ: لا يَجب بالإجْماع؛ لأنّ النّصيب لا يَجتمع قبل القسمة، فلم تتم الرقبة لكلّ واحد منهما. /436/

٤٬٤٦٩ / ٥٬٣٨٩