معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٦

الفرع الثاني: في العبد الْمبعّض

العبد الْمبعّض: هو الذي يعتق بعضه، والْمذهب عندنا أنّه حرّ، فتجب عليه أحكام الْحرّ، وعليه أن يؤدّي عن نفسه، وبه قال مُحمّد بن الْحسن وأبو يوسف من الْحنفية.

وخالفنا جُمهور قومنا فأجازوا أن يكون بعضه عبدا وبعضه حرّا، ثُمّ اختلفوا في فطرته:

فقال الشّافعي: يُخرج هو من الصّاع بقدر حرّيته، وسيّده بقدر رقّه، وهو إحدى الرّوايتين عن أحْمد، وعنه رواية أخرى: أنّ على كلّ منهما صاعا كما تقدّم في الْمشترك. /437/ قال أصحاب الشافعي: فإن كان بينهما مهايأة فالأصحّ اختصاصها بِمن وقعت في نوبته، ولَم يفرّق أحْمد بين الْمهايأة وعدمها كما تقدّم في الْمشترك.

والْمشهور عند الْمالكيّة أنّ على الْمالك بقدر نصيبه ولا شيء على العبد.

وَقِيلَ: يَجب الْجميع على الْمالك.

٤٬٤٧١ / ٥٬٣٨٩