معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٧

وَقِيلَ: على الْمالك بقدر نصيبه، وعليه في ذمّته بقدر حرّيته، فإن لَم يكن له مال أخرج السيّد الْجميع.

وَقِيلَ: لا يَجب عليه ولا على سيّده شيء، حكاه ابن الْمنذر عن أبي حنيفة.

وقيل: يجب الجميع على العبد، حكاه ابن المنذر عن أبي يوسف، ومُحمّد، وبه قال داود وابن حزم.

والْحجّة لنا على الْجميع: حديث ابن عباس قال: «رُفِعَ إِلَى النّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّةً رَجُلاً أَعتَقَ شِقْصًا لَهُ مِن مَملُوكٍ، فَجعلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خَلاَصَهُ عَلَيه في مَالِه وقال: «لَيْسَ لِلَّّهِ - عز وجل - شَرِيكٌ»، وَفِي سنن أبي داود قال: أبو الوليد عن أبيه أنّ رجلا أعتق شقصا له من غلام، فذكر ذلك للنّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: «لَيْسَ لِلَّهِ شَرِيكٌ»، زاد ابن كثير في حديثه: «فَأَجَازَ النّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عِتْقَهُ».

وعن أبي هريرة: «أنَّ رَجُلاً أَعتَقَ شِقْصًا لَهُ مِن غُلاَمٍ، فَأَجَازَ النّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عتقَهُ، وَغَرَّمَهُ بَقِيَّةَ ثَمَنِه»، والله أعلم.

٤٬٤٧٢ / ٥٬٣٨٩