معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٨

الفرع الثالث: في العبد الْمشترى للتّجارة

هل تَجب عنه زكاة الفطر؟ قال هاشم ومسبّح: لا نرى عليه ذلك.

وقال أبو حنيفة: لا تَجب فطرته؛ لوجوب زكاة التّجارة فيه، وحكي ذلك عن عطاء والنّخعي /438/ والثّوري.

قال أبو الوليد: نَجد في الكتب أنّ عليه ذلك. قال ابن الْمنذر: وكان مالك بن أنس، والليث بن سعيد، والأوزاعي، والشافعي، وابن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور يرون على السيّد زكاة الفطر عنهم وزكاة التّجارة، قال: وبه أقول؛ لقول النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: «كُلُّ حُرٍّ وَعَبْدٍ»، ونسب القول بوجوبِها إلى الْجمهور وأهل الظّاهر.

وفيها قول ثالث لبعض أصحابنا وهو: إن كان تَجب في قيمتهم زكاة التّجارة، أو يُحملوا على ما يَجب فيه زكاة التّجارة فلا فطرة فيهم. وإن لَم تَجب فيهم زكاة التّجارة لا استقلالا ولا حَملا ففيهم زكاة الفطر، وذلك لئلا يلزم في الشّيء الواحد واجبان.

وردّ: بأن الْمحذور تعدّد الواجب الواحد بالسّبب الواحد، وما هنا ليس كذلك؛ لاختلاف الواجبين كمًّا وسببا ومَحلاّ.

٤٬٤٧٣ / ٥٬٣٨٩