الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٣٠الفرع الرابع: في العبد الْمغصوب
هل على سيّده أداء فطرته؟ فيه خلاف: والذي جزم به أبو إسحاق أنّه ليس عليه ذلك. ورجّح أبو سعيد أنّه عليه.
وقال بالأوّل أبو ثور من قومنا، وأبو حنيفة، لكن عبارته: لو كان له عبد مغصوب مَجحود لا يَجب عليه فطرته بسببه، ولا يَجب عليه أيضا عن نفسه (يعني: العبد)،.
وقال الشافعي: زكاته على مالكه، وبه قال مالك، وأحْمد. قال الْحسينِيّ: وحكى ابن الْمنذر في ذلك إجْماع عامة أهل العلم، وكذا ابن قدامة.
قلتُ: أمّا في الإشراف فقد ذكر الْخلاف بين الشّافعي وأبي ثور.
احتجّ القائلون بالوجوب /440/ بأنّه مال له، فلو أعتقه عتق، ولو قدر عليه أخذه؛ لأنّه ملكه.
احتجّ الآخرون بأنّه مُحال بينه وبينه، ولا يقدر على الانتفاع له، فهو كالْمال الذّاهب والدّين الْميؤوس منه.
٤٬٤٧٥ / ٥٬٣٨٩