الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٣٣لفرع الْخَامِس: في الْمكاتب
وهو: حرّ عندنا قولا واحدا؛ لأنّه قد اشترى نفسه من سيّده، وبقي عليه أداء القيمة فقط، فأحكامه أحكام الْحرّ، ولا تَجب عليه الفطرة ما دام عليه الدّين؛ لأنّه يُمنع الفطرة كما يُمنع الزّكاة، وذلك إذا كان الدّين حالاّ. وإن كان آجلا فعليه أن يُخرِج عن نفسه إن قدر. وقال قومنا: هو عبد ما بقي عليه درهم من مكاتبته.
ثُمّ اختلفوا في فطرته، وكان الواجب عليهم ألاَّ يَختلفوا كما قال ابن الْمنذر: إنّ من قال: الْمكاتب عبد ما بقي درهم ينبغي إن نوى أداء زكاة الفطر عنه للعبودية.
وجُملة أقوالِهم الْخمسة: ثلاثة أقوال في مذهب الشافعي، أصحّها عند أصحابه: أنّها لا تَجب عليه ولا على سيّده عنه، وبه قال أبو حنيفة.
وَثَانِيهَا: تَجب على سيّده، وهو الْمشهور من مذهب مالك، كما قاله ابن الْحاجب، وبه قال عطاء، وأبو ثور، وابن الْمنذر. /442/
٤٬٤٧٨ / ٥٬٣٨٩