معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٣٤

الثالث: تَجب عليه في كسبه كنفقته، وبه قال ابن حنبل.

الرابع: أنّه يعطي عنه إن كان في عياله، وإلاّ فلا، حكاه ابن الْمنذر عن إسحاق بن راهويه.

الْخَامِس: أنّ السّيّدَ يُخرجها عنه إن لَم يؤدّ شيئا من كتابته، وإن أدّى شيئا وإن قلّ فهي عليه.

قال ابن حزم الظّاهري: قال الْحسيني: وربّما يستأنس له ما رواه ابن أبي شيبة عن مُحمّد بن بكر عن ابن جريج عن عطاء قال: إن كان مكاتبا فطرح عن نفسه فقد كفى نفسه، وإن لَم يطرح عنه نفسه فيطعم عنه سيّده، ولا دليل على شيء من هذه الأقوال أصلا، لا من الكتاب ولا من السّنَة.

أمّا القول الأوّل فقد أسقطها عن السّيّد وعن الْمكاتب، والسّنّة قد أوجبتها على الْحرّ والعبد، ولا يَخلو الْمكاتب من أحدهِما.

فإن قالوا بضعف الْملك فيه، قلنا: هو في الْمغصوب أضعف، وقد أوجبها الشافعي. ولو قالوا بِحرّيته لسلموا من هذا الإلزام، فإنّها تسقط عن السيّد لِخروجه من ملكه، وتسقط عن الْمكاتب للدّين إن كان حالاّ.

٤٬٤٧٩ / ٥٬٣٨٩