الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٣٥وأمّا القول الثاني: فلا يصحّ إلاّ إذا صحّ أنّ الْمكاتب عبد ما بقي عليه درهم، وصحّة ذلك مُحتاجة إلى دليل. قالوا: روى ابن أبي شيبة عن كثير عن هشام عن جعفر بن برقان قال: بلغنِي أنّ ميمونا كان يؤدّي عن الْمكاتب صدقة الفطر. وعن سهل بن يوسف عن عمرو عن الْحسن: أنّه كان يرى على الْمكاتب صدقة الفطر. قلنا: من ميمون /443/ هذا ومن الْحسن اللّذان يُحتجّ بِهما قولا وفعلا؟ وإن كان الْخبر عنهما مرسلا، وهل يحتج إلا بقول الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وإجماع المسلمين من الأمة.
سلمنا، فيحتمل أن ميمونا فعل ذلك تطوعا. وأما النقل عن الحسن ففيه عمرو بن عبيد المعتزلي وهو غير مقبول عند الجماعة، فكيف يحتجون به.
سلمنا، فعذرنا ما هو أقوى من ذلك.
روى ابن أبي شيبة عن حفص عن الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر قال: كان له مكاتبان فلم يعط عنهما. وعن ابن الدراوردي عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يرى على المكاتب زكاة الفطر.