الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٣٧الفرع السادس: في العبد الْمرهون
ورهن العبيد عند أصحابنا ضعيف منتقض، وعلى قياده فزكاته على سيّده؛ لعموم الأحاديث في وجوبِها على الْحر والعبد، ولأنّه لَم ينتقل من ملكه. وعند قومنا فيه خلاف:
فعند مالك والشافعي: أنّ زكاته واجبة على مولاه، وبه قال أبو ثور، وابن الْمنذر، ونسب إلى الْجمهور.
وقال مُحمّد بن الْحسن: إن كان عند الرّهن وفاء لذلك الدّين وفضل مائتَي درهم كان ذلك عليه، وإن لَم يكن عنده ذلك فليس عليه صدقة الفطر، وهذا القول هو الْمشهور عند الْحنفية على ما ذكر الْحسينِيّ، وعن أبي يوسف عدم الوجوب مطلقا.
قال الزيلعي: والفرق بينه وبين العبد الْمستغرق بالدّين والعبد الْجاني حيث تَجب عنهما كيفما كان أنّ الدّين في الرّهن على الْمولَى،
٤٬٤٨٢ / ٥٬٣٨٩