الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٣٩الفرع السابع: في العبد الْمباع بالْخيار
وقد اختلفوا في زكاته على أقوال:
أَحَدُها: أنّ زكاته تَجب على من له الْخيار من البائع والْمشتري، فإن كان الْخيار للمشتري فالصّدقة عليه، /445/ وإن كان للبائع كانت عليه؛ لأنّ صاحب الْخيار يَملك الرّدَ والتّمام، وبه قال زفر من قومنا.
وثَانِيهَا: أنّ زكاته على من له الْملك؛ لأنّه من وظائفه كالنّفقة، وهو قول الشافعي.
وثالثها: أنّ الزّكاة على من يصير العبد إليه، سواء كان الْخيار للبائع أو للمشتري، وهو قول أبي حنيفة، ويَخرج على بعض القول عند أصحابنا، وذلك على قول من جعل بيع الْخيار موقوفا على تَمام الْمدّة، وأنّه إن نقص قبلها فليس ببيع.
وحجّتهم على ذلك: أنّ الْملك والولاية موقوفان فيه، فكذا ما ينبغي عليهما، ألا ترى أنه لو فسخ يعود إلى قديم ملك البائع، ولو أجيز استند الْملك للمشتري إلى وقت العقد حتى يستحقَّ به الزّوائد الْمتّصلة والْمنفصلة، بِخلاف النّفقة؛ لأنّها للحاجة النّاجزة فلا تَحتمل التّوقف.