معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٤٠

ورابعها: أنّه إن كان الْخيار للمشتري كانت الزّكاة على البائع؛ لأنّه لَم ينتقل من ملكه. وعكس سفيان الثوري فقال: إذا كان الْخيار للمشتري فالصّدقة عليه، وهو أظهر من الأول؛ لأنّ صاحب الْخيار بيده الْحل والعقد، وأمّا الأوّل فقد لاحظ الْملك الأصلي.

وخامسها: لا زكاة على الْمشتري ولا على البائع؛ لأنّه لَم يَملكه البائع بثبوت الْخيار فيه للمشتري، ولا صار ملكا للمشتري لثبوت الخيار فيه له، فإذا صار بعد ذلك لأحدهِما فالزّكاة عليه؛ لأنّه قد انكشف الْحال أنّ العبد له، وهو قريب من معنَى القول الثالث.

قال أبو سعيد: /446/ يعجبنِي هذا القول لكن بشرط أن يكون الْخيار للمشتري، فأمّا إذا كان للبائع أعجبنِي أن تكون الزّكاة عليه على حال؛ لأنّه لم ينتقل من ملكه، ولأنّ الْخيار له وهو يشبه الْملك، والله أعلم.

٤٬٤٨٥ / ٥٬٣٨٩