معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٤١

الفرع الثامن: في العبد إذا بيع قطعا ثُمّ دخلت البيع العلل

والكلام فيه ينحصر في ثلاثة أطراف:

الطرف الأول: إذا اشتراه ولَم يقبضه

حتّى مرّ يوم الفطر: فظاهر كلام أبي سعيد -رحِمه الله- أنّ الْمذهب وجوب زكاته على الشاري؛ وذلك لأنّ الْملك يثبت بنفس العقد، وأنّ القبض شرط مكمّل للبيع لا مصحّح له.

وفي كلام الْحسينِي من الْحنفيّة: أنّه إن قبضه بعد يوم الفطر فعليه صدقته؛ لأنّ الْملك كان ثابتا له وقد تقرّر بالقبض، وإن لَم يقبضه حتّى هلك عند البائع لا يَجب على واحد منهما. أمّا الْمشتري فلأنّه لَم يتم ملكه ولَم يتقرّر. وأمّا البائع فلأنّه عاد إليه غير منتفع به، فكان بِمنزلة العبد الآبق. قال: فإن ردّه قبل القبض بِخيار عيب أو رؤية بقضاء، أو غيره فعلى البائع؛ لأنّه عاد إليه قديم ملكه منتفعا به. وبعد القبض فعلى الْمشتري؛ لأنّه زال ملكه بعد تَمامه وتأكّده، وهذا كلّه إنّما يظهر على جعل القبض شرطا لصحّة البيع لا مكمّلا للبيع فقط.

٤٬٤٨٦ / ٥٬٣٨٩