معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٤٥

الفرع التاسع: في العبد الْجاني جناية تستغرق رقبته خطأ أو عمدا

إنَّ زكاة الفطر تلزم مالكه وهو الْمذهب، وبه قال أصحاب الرّأي، والشافعي، وأبو ثور، وذلك ما لَم يَحكم به لأهل الْجناية. كذلك قال أبو سعيد -رحِمه الله– قال أبو الْمؤثر: كلّ جناية جناها العبد فما لَم يحكم فيه شيء فهو لِمولاه إن أعتقه عتق، وإن باعه أو وهبه جاز بيعه وهبته، وإن قضى فيه بشيء فهو لِمن قضى له به.

وقال غيره في عبد قتل حرّا: إن كان القتل عمدا فليس له بيعه، وعليه تسليم العبد إلى أولياء الدّم، إن شاءوا قتلوه، وإن شاءوا ملكوه. قال: وكذلك أقول: إن كان خطأ فليس له بيعه ولا عتقه، وهو فيه بالْخيار، إن شاء خلصه من جنايته، وإن شاء سلّم نفسه إلى أهل الدّيّة.

وعلى كلّ حال فالعبد لَم يَخرج من ملكه إلاّ بعد تسليمه إلى أهل الْجناية بِحكم أو بدونه، وما لَم يَخرج من ملكه فحكمه حكم عبيده، وعليه فطرته، والله أعلم.

٤٬٤٩٠ / ٥٬٣٨٩