معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٤٦

الفرع العاشر: في العبد الْموصى برقبته لشخص وبِمنفعته لآخر

فإن قبل صاحب الرّقبة الوصيّة فالزّكاة عليه؛ لأنّه الْمالك لرقبته، وإن ردّها فالزّكاة على الوارث، إذ لا يلزمه أن يقبل الوصيّة، كذا قال أبو سعيد -رحْمة الله عليه– وهو قول الشافعي والأكثرين، وحكاه ابن الْمنذر عن أصحاب الرأي، وأبي ثور، غير أنّهم لَم يذكروا قبول الْموصي له للوصيّة، وفي مذهب مالك ثلاثة أقوال:

قيل: على الْموصى له /449/ بالرّقبة. وَقِيلَ: على الْموصى له بالْمنفعة. وَقِيلَ: إن قصر زمن الْخدمة فهي على الْموصى له بالرقبة، وإن طال فهي على الموصى له بالْمنفعة، وحكاه ابن الْمنذر عن عبد الْملك. قال أبو سعيد: لا معنَى لثبوتِها على الْموصى له بالْخدمة؛ لأنّ الْخدمة عرض ولا زكاة في العرض.

ومعنَى كلامه: أنّ الشّرع أوجب الزّكاة على الرّؤوس لا على الْمنافع والأعراض، والله أعلم.

٤٬٤٩١ / ٥٬٣٨٩