معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٥١

الفرع الرابع عشر: في العبد الآبق

ذكر أبو إسحاق العبد الآبق فيمن لا تلزمه سيّده فطرته، وبذلك جزم أبو جابر، وذكر بعضهم فيه الْخلاف، ثُمّ قال أبو إسحاق: وقد قيل: إن كان عارفا بِمكانه، قادرا على أخذه أخرج عنه زكاة الفطر.

وذكر ابن الْمنذر فيه خَمسة أقوال استحسنها أبو سعيد:

أَحَدُها: أن تؤدّى عنه، علم مكانه أو لَم يعلَم، ونسبه إلى أكثر من يَحفظ عنه من أهل العلم، ثُمّ قال: إنّه أصح، وتابعه أبو سعيد على هذا التّصحيح لثبوت الْملك حتّى يصحّ زواله، والْحياة حتّى يصحّ موته. وحكى الْحسينِيّ أنّ ابن الْمنذر حكى القول بوجوب إخراجها عنه عن الشّافعي وأبي ثور.

وثانيها: أنّه يؤدّي عنه إذا علم مكانه، وهو قول الزّهري وأحْمد وإسحاق. ولعلّهم يلحظون معنَى الْحياة فقط، فإنّ الْمعلوم مكانه لا يَخفى حاله.

٤٬٤٩٦ / ٥٬٣٨٩