معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٥٧

الْمسألة الرّابعة: فيما يُخرج لزكاة الفطر

وفيها ثلاثة أمور:

الأمر الأول: في الواجب إخراجه من الأشياء

اعلم أنّ في الواجب إخراجه من الأجناس الْمجزئة ثلاثة أقوال عندنا: أَحَدُها: غالب قوت البلد، الثاني: قوت نفسه، الثالث: يتخيّر في/456/ الأجناس.

قال بعضهم: ومن منع التّخيِير فقد خالف السّنَة، ثُمّ إذا أوجبنا قوت نفسه أو البلد فعدل إلى ما دونه لَم يَجز، وإن عدل إلى أعلى منه جاز بالاتّفاق، وقال أبو الْحسن: إن أعطاه الذّرة وهو يأكل البر فقد رغب عن الفضل ويُجزئ عنه، وإذا أوجبنا غالب قوت البلد وكانوا يقتاتون أجناسا لا غالب فيها أخرج ما شاء، والأفضل أن يُخرج من الأعلى، وَقِيلَ: إنّ الْمعتبر غالب قوت البلد يوم الفطر.

٤٬٥٠٢ / ٥٬٣٨٩