معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٦٠

الأمر الثاني: في الأصناف التِي تُخرَج في زكاة الفطر

قال أبو إسحاق: الْمستحبّ إخراجه البُرّ ثُمّ التّمر ثُمّ الزّبيب، فإن أخرج من غير ذلك من بعض الْحبوب الْمقتاتة أجزأ، وهذا إنّما يظهر على القول بالتّخيير، لا على القولين الأوّلين، قال: ولا يُجزئه الإخراج من سوى ما ذكرناه إلاّ في خصلة واحدة، وهو: أن يكون أغلب قوته اللّبَن، أو الأقط، فإنّه يُجزئه، وقال غيره: الفطرة صاع من تَمرٍ، أو شعير، أو برّ، أو ذرة، أو زبيب، أو لبن، وعلى الأعراب مِمّا يأكلون، فإن كان اللّبَن أعطوا منه صاعا، وإن كان شجر فكذلك، وكلّ قوم يعطون مِمَّا يعولون به عيالَهم.

قيل لبعضهم: أيُجزئ السّمسّم و أشباهه؟ قال: لَم أعلم أنّ السّمسَم من الطّعام، ولا يُجزئ في الفطرة غير الطعام.

واختلفوا في إخراج الأرز في الفطرة: وعند أصحابنا جائز، فمن لَم يَملك إلا النّبق لَم تلزمه فطرة.

٤٬٥٠٥ / ٥٬٣٨٩