الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٦١وَقِيلَ: تُخرج من الْحبوب التِي وجبت فيها الزّكاة فقط، وكان ابن عمر لا يُخرج إلا التّمر إلا مرّة واحدة فإنّه أخرج شعيرا، وكان مالك بن أنس وابن حنبل يميلان إلى التمر، واستحبّ مالك إخراج العجوة منه، وكان أبو ثور يستحبّ إخراج التّمر، والشعير. وقال الشّافعي وإسحاق: أحبّ إلَيّ أن يُخرِج البُرّ، الْمشهور عند الْمالكيّة إخراجها من جنس الْمقتات في زمنه - صلى الله عليه وسلم -، من القمح، والشعير، والسّلت، والزّبيب،/459/ والتّمر، والأقط، والذّرة، والدّخن، والأرز، وزاد ابن حبيب: العلس. وقال أشهب: من الست الأول خاصة، فلو اقتيت غيره كالقطاني، والتين، والسّويق، واللّحم، واللّبَن، فالْمشهور الإجزاء، وقال ابن قدامة: ظاهر كلام الْخِرَقِي أنّه لا يُجزئه الْمقتات من نَحو اللّحم واللّبَن. وَقِيلَ: يعطي ما قام مقام الأجناس الْمنصوص عليها عند عدمها. وقال ابن صالِح: يُجزئه عند عدمها الإخراج من ما يقتات كالذّرة، والدّخن، ولُحوم الْحيتان، والأنعام، ولا يردّون إلى أقرب قوت الأمصار.
ومن كان يقتات الأقط من أهل الْحضر، أو البدو، أجزأه أن يُخرج منه،