الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٦٢وقيل: يَختصّ بأهل البادية، وقيل: لا يُجزئ مطلقا؛ لأنّه ليس من الْمزكّى فأشبه الفاكهة، ومثله لبن وجبن لَم ينزع زبدهُما، ومن أعطى اللّبَن فلا يَخلط فيه الْماء، وقيل: يعطي من الرّائب، وَقِيلَ: من الْخالص، بل يعطي حينما يَحلبه، وإن أعطى من اللّحم أعطى منزوع العظام، والأَقِط (بفتح الْهمزة وكسر القاف، وَقِيلَ: بتثليت الْهمزة وإسكان القاف): هو لبن يابس غير منزوع الزّبد، قاله الثوري وغيره.
والْحاصل: أنّه قد اختلف نظر العلماء: فمنهم من اقتصر على النّص الوارد عن رسول - صلى الله عليه وسلم -، وقد جاء في رواية ابن عمر: «صَاعًا مِن تَمرٍ، أَو صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ»، وزاد في رواية عمار بن سعد عن أبيه: «أَوْ صَاعًا مِن سُلْتٍ». وعن نافع عن ابن عمر:/460/ «كَانَ النّاسُ يُخرِجُونَ صَدَقَةَ الفِطْرِ عَلَى عَهْدِهِ - صلى الله عليه وسلم - صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَو تَمرٍ، أَو ْ زَبِيبٍ أَوسُلْتٍ»