معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٦٨

الأمر الثالث: في مقدار ما يُخرج من كلّ صنف

وقد أجْمعوا على أنّ السّنّة وردت بالصّاع في فطرة الأبدان، ثُم اختلفوا بعد ذلك في أمور، منها:

التّمر: فإنّ بعض أصحابنا قالوا: مثل الْحبّ يُخرج منه الصّاع الْمعروف، وبعضهم قال: يعطى بصاع التّمر الأكبر، وفي بعض الأثر: أنّ صاع التّمر الأكبر هو القفير، ولعلّه أراد قفيرا مَخصوصا كانوا يكيلون به التّمر، وهو زائد على الصاع الْمعروف، ولا معنَى للقول بالزيادة عليه إلاّ أن يكون /464/ على جهة الاستحباب، ويُمكن أنّهم نظروا إلى القيمة في زمانِهم فرأوا التّمر أرخص من الْحبّ فزادوه على قدر القيمة، كما يوجد نظير ذلك في الكفّارات، فإنّهم قالوا: يُخرج من التّمر صاع لكلّ مسكين، ومن البُرّ نصف صاع، وإن أخرج تَمرا مكنوزا زاد فيه عن النّاقص عن مقداره قبل الكناز.

وقد قيل: إنّ الصاع في الْمكنوز منوان ونصف وأربعة أواق،

وإن أعطى من الرّطب أخرج صاعا ونصفا، أو من البسر فصاعين؛

٤٬٥١٣ / ٥٬٣٨٩