معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٧٣

وَمِنهَا: ما يروى عن عياض بن عبد الله قال: قال أبو سعيد: -وذكروا عنده صدقة رمضان- فقال: "لا أخرج إلاّ ما كنت أُخرِج في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صاع تَمرٍ، أو صاع حِنطةٍ، أو صاع شعير، أو صاع أَقِط". فقال له رجل: "أو مُدَّين من قمح؟ " فقال: "لا، تلك قيمة معاوية مطويّة، لا أقبلها ولا أعمل بِها". فهذا يدلّ على ثبوت الصّاع من البُرّ في زمانه - صلى الله عليه وسلم -، وأنّ إخراج نصف ذلك تقدير معاوية فقط.

واعترض من وجوه:

أَحَدُها: أنّ ابن خزيمة قال: ذكر الْحنطة في خبر أبي سعيد غير مَحفوظ، ولا أدري مِمّن الوهم؟، وأنّه قد أشار أبو داود إلى رواية ابن إسحاق هذه، وقال: إنّ ذكر الْحنطة فيه غير مَحفوظ، وذكر أنّ معاوية بن هشام روى في هذا الْحديث عن سفيان: «نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ» وهو وهم، وأنّ ابن عيينة حدّث به عن ابن عجلان عن عياض فزاد فيه: «أَوْ صَاع مِن دَقِيقٍِ»، وأنّهم أنكروا عليه فتركه.

قال أبو داود: وذِكرُ الدّقيق وهم من ابن عيينة،

٤٬٥١٨ / ٥٬٣٨٩