الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٩٥التنبيه الْخَامِس: في إعطاء مسكين واحد زكاة جَماعة
وقد اختلفوا فيه: فقال الشافعي: تقسّم على ما تقسّم عليه زكاة الْمال، وذلك أنّه يوجب قسمتها في الأصناف الثّمانية، وبه قال داود وابن حزم، فإن شقّت القسمة جَمع جَماعة فطرتهم ثُمّ قسّموها. وأصحابنا لا يوجبون ذلك، فجوّزوا إعطاءها مسكينا واحدا ما لَم /484/ يبلغ به إلى حد الغنَى. وقال أبو سعيد: يعجبُنِي في وقت الْحاجة العامّة ألا يزاد الواحد على الصّاع؛ لأنّها قد شرعت لإغناء الفقراء في ذلك اليوم. وقال مالك بن أنس، وأبو ثور، وأصحاب الرأي: يُجزئ أن تعطى مسكينا واحدا، وبه قال ابن الْمنذر. وقال ابن حنبل: إن أعطى على معنَى الْحاجة فأرجو، والله أعلم.
٤٬٥٤٠ / ٥٬٣٨٩