معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٠١

الْمسألة الرّابعة: في انقسام النّاس في الإنفاق إلى طرائق

وذلك أنّ النّاس باعتبار الإنفاق ثلاثة أصناف:

الصنف الأول: نزلوا عن جَميع أموالِهم، فلم يدّخروا دينارا ولا درهَمًا، فأبوا أن يتعرّضوا لوجوب الزّكاة عليهم. حتّى قيل لبعضهم: كم يَجب من الزّكاة في مائتَي درهم؟، فقال: أمّا على العوام بِحكم الشّرع فخمسة دراهم، وأمّا نَحن فيجب علينا بذل الْجميع.

وزار الشافعي وابن حنبل شيبان الراعي فسألاه يوما /488/ عن الزّكاة فقال لَهما: على مذهبكم أو على مذهبنا؟، إن كان على مذهبنا فالكلّ لِلّه لا نَملك شيئا، وإن كان على مذهبكم ففي كلّ أربعين شاة من الغنم شاة.

وقد تصدّق أبو بكر - رضي الله عنه - بِجميع ماله، وعمر - رضي الله عنه - بشطر ماله، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ؟». فقال: مثله. وقال لأبي بكر - رضي الله عنه -: «مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ؟» قال: الله ورسوله، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «بَيْنَكُمَا مَا بَيْنَ كَلِمَتَيكُمَا».

قال عمر بن الْخطاب - رضي الله عنه - أمرنا رسول الله – صلى

٤٬٥٤٦ / ٥٬٣٨٩