الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٢٣قال: فعلى قول من يَجعلها في الذّمّة فله أن يدفعها إليه؛ لأنّه الْمخاطب بأدائها، ولا إثْم عليه، وإن ضيّعها ما لَم يرد إعانته على التّضييع. وعلى قول من جعلها شريكا فله أن يَمنعها منه حتّى يتّفقا على إنفاذها، بل لا يَجوز له دفعها إليه إن كان قادرا، فإن دفعها فضيّعها ضمن؛ لأنّه خائن في أمانته، فإن لَم يوافق على الإنفاذ أدّاها إلى أهلها بعلمه إن أمكنه، وإلا فليشهد الْحجّة لتخبره بذلك لئلا يلتزم إخراجها.
وهذا التخريج إنّما يصحّ أن لو قيل: إنّ النّيّة في إخراجها ليست بشرط، وهي شرط اتّفاقا.
ويُمكن أن يقال: إنّ القابض نائب مناب ربّ الْمال في النّيّة، فهو بِمنزلة الإمام الذي يأخذ الزّكاة مِن مَال الرّعيّة جبرا، فإنّ نيّته تنوب مناب نية ربّ الْمال الْممتنع، والله أعلم. /504/
٤٬٥٦٨ / ٥٬٣٨٩