الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٢٨قال أبو إسحاق: فالفقراء هم الذين لا يسألون النّاس إلْحافا، وهم أحسن حالا من الْمساكين، قال: والْمسكين أشدّ حالا من الفقراء، قال: والعاملون عليها وهم الولاّة السّعاة، قال: والْمؤلّفة قلوبُهم هم قادات العرب إذا تؤلّفوا على الإسلام، وقد قيل: قد ذهبوا، قال: وعندنا الْحاجة إليهم ماسّة إذا أطاعوا الإمام، وجرت أحكامه عليهم، ماداموا في عسكره، فله أن يؤلّف قلوبَهم بِمال من الصّدقة، قال: والغارمون هم الْملزمون بغرامة مال في غير معصية الله ولا تبذير، قال: ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ هم الْمكاتبون، قلتُ: وهو العبد يشتري نفسه من سيّده على حقّ يؤدّيه إليه، فيكاتبه على ذلك، فإنّه يعان من الزّكاة.
وأمّا ابن السّبيل فهو الشّخص يغيب عن بلاده، ويَخرج مسافرا في غير معصيّة، فإنّ له في الزّكاة حقّا إذا احتاج ولو كان غنيّا في بلده. والصّنف الثامن الْمجاهدون في سبيل الله.
والشّرط لكلّ واحد من هؤلاء أن يكون حرّا مسلما عاقلا بالغًا،